الشيخ المحمودي
261
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
بيدك ، فأقمت تلقاء وجهك ( 4 ) ، واستفتحت عليك بالدعاء إغلاقه ، فافتح يا رب للمستفتح ، واستجب للداعي ، وفرج الكرب ، واكشف الضر وسد الفقر ، وأجل الحزن ، وانف الهم واستنقذني من الهلكة ، فإني قد أشفيت عليها ( 5 ) ، ولا أجد لخلاصي منها غيرك ، يا الله يا من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ، ارحمني واكشف ما بي من غم وكرب ووجع وداء ، رب ان لم تفعل لم أرج فرجي من عند غيرك ، فارحمني يا أرحم الراحمين ، هذا مكان البائس الفقير ، هذا مكان المستغيث ، هذا مكان المستجير ، هذا مكان المكروب الضرير ، هذا مكان الملهوف المستعيذ ، هذا مكان العبد المشفق الهالك الغرق الخائف الوجل ، هذا مكان من انتبه من رقدته ، واستيقظ من
--> ( 4 ) يقال : جلس تلقاء وجهه : مقابله وتجاهه ، وهذا كناية عن اليأس عن غير الله وقصر الرجاء عليه تعالى . ( 5 ) يقال : أجل الرجل فلانا - من باب ضرب - كأجله تأجيلا : حبسه ومنعه . ويقال : نفى الكرب عنه - من باب رمى - : نحاه وأزاله ودفعه عنه . ويقال : أشفى المريض على الموت : أشرف عليه . وأشفى الأسير على القتل : قاربه .